رأس سنة تنبكي
فش خلقك فش و لأنو مصاري مافش، كان رأس سنتي تنبكي النكهة أخذته احتفاءاً بوصولي لأخرها قادرة على دفع رأس تنبك بلدي وليس معسل فاخر أجبني المذاق. و أخذت وضعاً و بدأت استرجع الأحداث.
على صعيد الصحة و صلت سليمة الفكين لم تتلف المرابط رغم الحركة الماروتنية السنة الماضية بحثاً عن الرزق، فقط طار من بينهما ما تبقى في تلك المغارة وأتتني الفرصة على قدميها لأطرح أول مناقصة لي عند حكماء الأسنان لأخذ أفضل سعر لتفصيل طقم جديد من النوع الذي لا يستعصي عليه قرض الحجر .
أما عن الوزن فنصحوني أن زيادة الوزن هذه الأيام هي الأفضل حتى لا أطير عند كل مطب أو سفح او نفحة مصائب فأتبعت النصيحة و كان الرابح الأكبر هو ثلاجتي و الأماكن المخصصة لألبسة السن المحير، و لكن ولأني كنت ازداد بشكل اضطرادي خوفاً من الطيران وصلت معه حالي إلى الركن المخصص بألبسة الحوامل؟؟ ثابتة جداً على الأرض حاملة من الاصرار و ا لتصميم ما ضاق عليّ.
أحسست هذه السنة بكثير من المرات بوجع فأر التجارب، الرأس فُتح أكثر من مرة لضرورات تلقيم و تعديل و تنظيف و استبدال المتلف بأخر مستهلك أو جديد حسب العطب، و الأفكار كنت أقطع أطرافها من هنا لتنبت من مكان أخر كمستعمرة تكاثر البوليبات، و المبادئ هيه قررت أن تلحق الموضة فأوقفها الرخص ليس الغلاء.
لم أخسر كثيراً هذا العام سوى دلوين دموع لأني كنت حريصة أن أقتصد فيها انطلاقاً من المقولة خبي دمعك الأبيض ليومك الأسود المهم تبخرت بدون أن تؤذي طبقة الأوزون، وخسرت القليل من التطرف في بعض المشاعر التي قدمت لها قلبي على طبق سليم الحواف، و بالتأكيد لا أريد أن أنسى دلوعتي الكبيرة (الصدمات) التي فاجأتي أكثر من مرة و أصرت بأن موديل سبايكي يلائمني، و راهنت معها شعرات رأسي بأن تظل واقفة على بصلة واحدة حتى السقوط
أما على صعيد المال فلم أشعر به كان مروره في عامي في منتهى الأدب لدرجة أنني لم أحس به على الاطلاق يدخل و يخرج بصمت و بدون أن يريني وجهه إلا في المناسبات كان مرضياً عنه في كل الاوساط التي لها صلة به و هذا أكثر ما يهم.
على صعيد الربح و الأعمال فكانت التنافس شرساً بين المواجهات و المواقف والقرارات والإثباتات، كان التصويت محلي، لم أفتح باب تصويت الجمهور و رأيه، يعني المنافسة نزيهة على الأقل مع نفسي فتوجت المواقف كوصيفة أولى و القرارات كوصيفة ثانية أما الأثباتات فكانت ملكة عامي. و ذهبت جائزة أفضل مُراوغ لكلماتي. و بالتأكيد لم أنسى أن أضع وسام شكر على صدر أعصابي التي شططتها و مططتها و أثبتت روحها الرياضية في التعاطي مع المواقف و الأزمات.
و من جملة ما ربحت السنة المائتة أقصد الفائتة ، بما أني و العياذ بالله أن أربح لأني من الأشخاص الذين لا يربحون مهما وضعون من كوبونات و دخلوا سحوبات على شقق و فلل و سيارات و عبئوا ما عبئوه من بنزين في المحطات و اشتروا ما اشتروه من المولات، و أذكر أني عصرت جيبي مرتين و اشتركت بالفائز الأكبر و ياما انتظرت و جلست أمام التلفاز و عيني تبرق برق و رأسي يعرق عرق، يتناوب المذيع و المذيعة و يضعوا أيديهم في طابور الصارخين أرجوك اسحبني أنا، لتلامس يده ورقه و يعود ويرميها ليموت عندها مُتمنيها، و يعود و يسحب ورقة ثانية و يزغلل قلبي زغللة و أعلي صوت التلفاز و أفتح أذناي على مصراعيها إلا أن أبو ناطق الحروف أرجعني راعي خاروف و ربحي الوحيد هو القدرة على النفخ في القرب المقطوعة و أظن بأني لو قست طول النفخات التي طيرت الكثير من الأشياء أمامي لحظتها لدخلت موسوعة ما.
في النهاية أريد أن أخص بالذكر و الشكر تلك الذبابة التي رافقت سهرتي البارحة و لأول مرة كان للذباب معنى أخر في حياتي.
كل عام و أنتم جاهزون، أدام الله عليكم نعمة النسيان.
|